لمحة تاريخية


كانت فكرة إنشاء كلية للدارسات العسكرية العليا موضع اهتمام المسؤولين في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وعلى رأسهم جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال  المعظم طيب الله ثراه منذ بداية السبعينيات، وكان سبب هذا الاهتمام هو الحرص على مكانة قواتنا المسلحة في مجال الثقافة العسكرية وما تتمتع به من كفاءة في إدارة وتطوير العلوم العسكرية المتقدمة، نتيجة لذلك قرر القائد العام للقوات المسلحة في تشرين أول1981م، أن يباشر بإجراء الدارسات اللازمة والاستعداد والتحضير لإنشاء كلية الحرب الملكية الأردنية، حيث تكللت هذه الجهود بالنجاح، واستقبلت الكلية الدورة الأولى لها في تموز1986 م، وبتاريخ 1 شباط  1986م افتتح جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال  المعمم طيب الله ثراه مبنى كلية الحرب الملكية الأردنية.

نجحت كلية الحرب الملكية الأردنية في التحول  إلى مؤسسة علمية رائدة أدت رسالتها في تطوير الفكر العسكري الأردني من خلال  تخريج خمس عشرة دورة رفدت فيها قواتنا المسلحة بنخبة متميزة من الضباط المؤهلين لتولي القيادات الاستراتيجية والميدانية والقيام بوظائف الأركان العليا، وساهمت في تطوير قدراتهم القيادية ومهاراتهم الفكرية وأنماط التفكير الاستراتيجي لديهم.

لم يكن لكلية الحرب الملكية الأردنية أن تخطو هذه الخطوات الواسعة لولا الدعم الكبير والاهتمام البالغ الذي حميت به من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعمم القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، ففي مطلع عام 2002م أصدر جلالته توجيهاته الملكية السامية بتحويل كلية الحرب الملكية الأردنية إلى كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية، ونتيجة لذلك أصدر رئيس هيئة الأركان المشتركة تعليماته لإتمام هذا التحول ضمن إطار زمني محدد بدأ بتاريخ 1 حزيران 2002م وانتهى بافتتاح دورة الدفاع الوطني الأولى في بداية تشرين الأول2003 م.

وفي هذا السياق أجريت العديد من الدراسات وعقدت الاجتماعات المتكررة، وكان أبرزها الندوة التي عقدت في الكلية بتاريخ 8 أيار 2002م برئاسة رئيس هيئة الأركان المشتركة وحضور مجلس الكلية الداخلي، وتم فيها تناول كافة الخيارات المتاحة لإنجاز هذا التحول الهام والأطر الزمنية الموضوعة، وفي هذه الندوة تمت الموافقة على تطوير كلية الحرب إلى كلية دفاع وطني مع استحداث دورة عسكرية متوسطة لرتبة مقدم/عقيد تسمى  )دورة إدارة العمليات المشتركة( لتأمين متطلبات التأهيل العسكري المتقدم والدراسات العسكرية العليا.

بتاريخ 15 تموز 2002م قُدّم إيجاز لجلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية حول تطوير كلية الحرب الملكية الأردنية إلى كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية، وقد بارك جلالته هذا التوجه وأصدر  إرادته الملكية السامية لتنفيذ هذا التحول، وقد جرى افتتاح المبنى الجديد لكلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية بتاريخ 14 تموز 2005م وبرعاية جلالة القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، في نهاية عام 2007م تم إجراء عملية تقييم شاملة لدورة إدارة العمليات المشتركة، على إثرها، وفي تاريخ 1/1/2008م قررت القيادة العامة للقوات المسلحة الغاء هذه الدورة واستبدالها بدورة حرب على أن تعقد هذه الدورة إعتباراً من منتصف عام 2009م وبشكل متوازٍ مع دورة الدفاع الوطني.

وبتاريخ تم تشكيل المركز العسكري لمكافحة الإرهاب والتطرف الفكري كأحد المرافق الأكاديمية للكلية، وبتاريخ 14 اذار 2018م تم توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة مؤته حول تنفيذ برنامج ماجستير استراتيجيات في مواجهة التطرف والارهاب.

وفي منتصف عام 2019م تم إجراء عملية تقييم شاملة لدورة الدفاع الوطني ودورة الحرب، وعلى إثرها وبتاريخ 8 أيار 2019م قررت القيادة العامة للقوات المسلحة دمج الدورتين في دورة واحدة سميت دورة الدفاع الوطني ويحصل الدارس على درجة الماجستير في الإدارة والدراسات الإستراتيجية.